الشيخ أبو الفيض الناكوري
69
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
مَعَهُ الرسول إِلَّا رهط قَلِيلٌ ( 40 ) وهو أولاده سام وحام وواحد سواهما وأعراس الأولاد وعرس الرسول سواها ، ولمّا دهمهم الماء دعاهم الرسول لحلول الودع وَقالَ لهم أمرا ارْكَبُوا فِيها الودع بِسْمِ اللَّهِ معمول لحال مطروح أو محمول لما هو وال له وهو مَجْراها حال رواحها وسلوكها وَمُرْساها حال رسّوها أو محلّها ، أو رسّوها وركودها ، أو المراد إرسالها وارساؤها ، وكلّما أراد الرسول رواح الودع وادّكر اسم اللّه راح وكلّما أراد رسوه وادّكر اسم اللّه رسا إِنَّ اللّه رَبِّي لَغَفُورٌ لأهل الإسلام رَحِيمٌ ( 41 ) مسلم لهم عما هو المهالك والمكاره ومول آلاء لهم . وَ رعرعوها و هِيَ الودع تَجْرِي بِهِمْ المراد رواحها والحال هم مرعرعوها فِي أوساط مَوْجٍ مور وحراك ماء عال كَالْجِبالِ علوّا حال وصول الأرواح الصراصر وَنادى الرسول نُوحٌ ابْنَهُ ولده المحكوم هلاكه وورد ولد عرسه عما سواه وَكانَ ولده فِي مَعْزِلٍ مطرد يا بُنَيَّ أسلم و ارْكَبْ الودع مَعَنا أهل الإسلام وَلا تَكُنْ مَعَ الملأ الْكافِرِينَ ( 42 ) المأمور هلاكهم . قالَ الولد محورا للوالد رادّا للإسلام وطوع الوالد سَآوِي ساءل